البغدادي
11
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
803 - فذلك إن يلق المنيّة يلقها حميدا وإن يستغن يوما فربّما على أنه قد يحذف الفعل بعد ربّما ، والتقدير : ربّما يتوقّع ذلك . وقدّره بعضهم : ربّما أعانك ، أو هو معين لك . والبيت من أبيات أوردها صاحب « الأغاني » « 1 » في ترجمة ابن جامع ، وهي : لحا اللّه صعلوكا مناه وهمّه * من الدّهر أن يلقى لبوسا ومطعما ينام الضّحى حتّى إذا اللّيل جنّه * تبيّت مسلوب الفؤاد مورّما ولكنّ صعلوكا يساور همّه * ويمضي على الهيجاء ليثا مصمّما فذلك إن يلق الكريهة يلقها * حميدا وإن يستغن يوما فربّما قال صاحب الأغاني : هذا الشعر يقال إنه لعروة بن الورد ، ويقال هو لحاتم الطائي ، وهو الصحيح « 2 » . أقول : أبيات عروة رائية ، وليست هذه له . ولحاتم قصيدة على هذا الرويّ وليس فيها هذه الأبيات « 3 » ، وفيها ما يشبهها ، وهو : وليل بهيم قد تسربلت هوله * إذا اللّيل بالنّكس الضعيف تجهّما ولن يكسب الصعلوك مالا ولا غنى * إذا هو لم يركب من الأمر معظما
--> - للمرزوقي ص 424 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 755 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 650 ؛ وله أو لحاتم الطائي في الأغاني 6 / 303 ؛ ولحاتم الطائي في الدرر 4 / 207 ؛ وليس في ديوانه . وهو بلا نسبة في الأغاني 6 / 315 ؛ وأوضح المسالك 3 / 260 ؛ وشرح الأشموني 2 / 364 ؛ وشرح ابن عقيل ص 448 ؛ وهمع الهوامع 2 / 38 . وروايته في ديوانه وأغلب المصادر السالفة الذكر : . . . * . . . يستغن يوما فأجدر ( 1 ) الأغاني 6 / 315 . والأبيات بدون نسبة ، وبخلاف في الرواية . ( 2 ) في طبعة بولاق : " وهو صحيح " . ( 3 ) الحقيقة أن الأبيات وردت في ديوان حاتم الطائي ص 224 - 226 ؛ ومختارات شعراء العرب لابن الشجري ص 51 - 53 ؛ ونوادر أبي زيد ص 110 - 111 .